مضاعفات عدم علاج البواسير

تعد مضاعفات عدم علاج البواسير من المشكلات التي قد تظهر تدريجيًا مع استمرار الحالة دون علاج مناسب، إذ تختلف طبيعة المضاعفات وشدتها حسب نوع البواسير ودرجة الإصابة والحالة الصحية للمريض، ويساعد التعرف على المضاعفات المحتملة في فهم أهمية التشخيص المبكر واختيار العلاج المناسب، مما يساهم في الحد من تطور الحالة وتقليل تأثيرها على الأنشطة اليومية، وفي هذا المقال نتحدث بالتفصيل عن المضاعفات المحتملة عند إهمال العلاج ومتى تصبح البواسير خطيرة.

هل يمكن ترك البواسير دون علاج؟

نعم، لأن البواسير الداخلية الصغيرة في مراحلها الأولى قد تتحسن أعراضها عند معالجة الأسباب المؤدية إليها كزيادة الألياف في الطعام والإكثار من شرب الماء وتحسين عادات قضاء الحاجة وتجنب الإجهاد فتلك الطرق أفضل علاج للبواسير الداخلية عن طريق تعديل نمط العادات اليومية وتحسينها، أما البواسير الخارجية فعادةً لا تختفي من تلقاء نفسها، فقد تخف الأعراض لفترة لكن البواسير تظل موجودة وقد تعود الأعراض مرة أخرى مع الإمساك أو الحمل أو الجلوس لفترات طويلة، أما حالات البواسير المتقدمة، فتحتاج إلى تقييم الطبيب لتحديد العلاج المناسب حسب درجة الإصابة.

ماذا يحدث عند إهمال علاج البواسير؟

مخاطر البواسير على الجسم تتراكم ببطء، والجدول التالي يوضح أبرز مضاعفات البواسير على الجسم وما تسببه:

تأثيرها على الجسم  المضاعفة
فقدان متكرر للدم يؤدي تدريجياً إلى فقر الدم والإرهاق الشديد. النزيف
خروج البواسير خارج فتحة الشرج وصعوبة إعادتها بشكل تدريجي. التدلي
تكون جلطة دموية داخل الباسور تسبب ألم حاد مفاجئ. التجلط
تراكم البكتيريا وتكون خراج أو ناسور شرجي يحتاج تدخل متقدم. الالتهاب
تجنب قضاء الحاجة بسبب الألم مما يزيد الإمساك ويغذي الحلقة المفرغة. صعوبة التبرز

زيادة الألم وصعوبة الجلوس والتبرز

البواسير الملتهبة والمتضخمة تسبب آلام شديدة تؤثر بشكل سلبي على الحياة اليومية كما يأتي:

  • صعوبة في الجلوس لفترات طويلة والمشي وممارسة الأنشطة الرياضية البسيطة.
  • اضطراب في النوم وعدم الراحة النفسية بسبب الألم المستمر.
  • تأجيل التبرز أو تجنبه بسبب الخوف من الألم وبالتالي يحدث إمساك مزمن.
  • زيادة الضغط على الأوعية الدموية في منطقة الشرج مع كل نوبة إمساك فتتضخم البواسير أكثر.
  • فقدان الوزن دون قصد بسبب اضطراب الجهاز الهضمي.
  • القلق والإحراج والعزلة الاجتماعية الناتجة عن استمرار أسباب وأعراض البواسير.

النزيف المستمر ومتى يصبح خطرًا؟

نزيف البواسير يبدأ بكميات صغيرة يمكن ملاحظتها على ورق الحمام أو في المرحاض على شكل دم أحمر فاتح، وفي البداية يكون متقطع ويحدث فقط أثناء قضاء الحاجة، لكن مع إهمال علاج البواسير يصبح أكثر حدة، والنزيف يصبح خطيراً بسبب:

  • فقدان الدم المتراكم: تكرار النزيف على مدى أسابيع وأشهر حتى ولو بكميات صغيرة يقلل من مخزون الجسم من الدم تدريجياً ويؤدي إلى فقر الدم.
  • تغطية أعراض حالات أخرى: نزيف البواسير قد يخفي أعراض حالات أخرى في الجهاز الهضمي مثل أورام القولون، حيث يعتقد المريض أن سببه البواسير فيؤجل الفحص الطبي مما يؤدي إلى اكتشاف تلك الحالات في مراحل متأخرة.

هل تسبب البواسير فقر الدم؟

نعم، قد تسبب البواسير فقر الدم إذا استمر النزيف لفترة طويلة، وهنا تعد البواسير سبب وجود دم في البراز، ومن مضاعفات عدم علاج البواسير على المدى الطويل، ويحدث ذلك بسبب فقدان الدم بشكل متكرر، مما يؤدي إلى انخفاض مخزون الحديد في الجسم وقلة إنتاج خلايا الدم الحمراء، وتشمل أعراض فقر الدم ما يلي:

  • الإرهاق المستمر 
  • الشعور بالضعف
  • الدوخة 
  • شحوب الجلد
  • ضيق التنفس عند بذل مجهود

وقد يكون فقر الدم أكثر خطورة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، لذلك ينصح بعدم إهمال علاج البواسير لتجنب هذه المضاعفات.

تدلي البواسير خارج فتحة الشرج

تدلي البواسير يحدث في حالة تضخم البواسير الداخلية مما يؤدي إلى خروجها إلى خارج فتحة الشرج، ويمر بمراحل متتالية تزداد في التدهور كلما تأخر العلاج، وتتمثل مراحل البواسير المتدلية فيما يأتي:

  • المرحلة الأولى: تعود البواسير إلى مكانها تلقائياً بعد قضاء الحاجة.
  • المرحلة الثانية: تصبح قابلة للإعادة يدوياً بالضغط عليها.
  • المرحلة الثالثة: تبقى خارج فتحة الشرج باستمرار ولا يمكن إعادتها وتستدعي التدخل الجراحي.

تدلي البواسير خارج فتحة الشرج يسبب تهيج مستمر وألم مع صعوبة في الحفاظ على النظافة الشخصية، وكلما تأخر التدخل الطبي انتقلت الحالة من مرحلة إلى أخرى أصعب في التعامل معها.

تجلط البواسير.. أحد أكثر المضاعفات المؤلمة

تجلط البواسير يحدث عند تكون جلطة دموية داخل البواسير الخارجية، ويعد من مضاعفات عدم علاج البواسير التي تسبب ألمًا شديدًا، وتشمل أعراضه ألم مفاجئ وتورم حول فتحة الشرج مع ظهور كتلة صلبة في المنطقة، وقد تختفي الجلطة تدريجيًا مع الوقت، لكن الألم قد يكون شديدًا ويحتاج إلى علاج لتخفيفه، كما أن ترك تجلط البواسير دون علاج قد يؤدي إلى استمرار الألم وزيادة خطر حدوث مضاعفات أخرى.

التهاب البواسير وتورمها

يحدث التهاب وتورم في البواسير نتيجة تهيج الأنسجة أو دخول البكتيريا إلى المنطقة، ويعد ذلك من مضاعفات عدم علاج البواسير، وإذا استمر الالتهاب دون علاج، فقد يؤدي إلى مضاعفات أخرى، مثل:

الخراج الشرجي

هو تجمع للصديد بالقرب من فتحة الشرج مما يؤدي إلى حدوث ألم شديد وتورم، ويحتاج إلى علاج طبي وقد يتطلب تصريف الخراج.

الناسور الشرجي

قد يتكون إذا لم يتم معالجة الخراج بالشكل الصحيح، وهو قناة غير طبيعية بين فتحة الشرج والجلد المحيط بها، ويحتاج غالبًا إلى تدخل جراحي.

الإنتان

هو من المضاعفات النادرة جدًا، ويحدث عند انتشار العدوى في الجسم، ويعد حالة طبية طارئة تستدعي العلاج الفوري.

هل يمكن أن تنفجر البواسير؟

نعم، من مضاعفات عدم علاج البواسير في بعض المرضى البواسير المتضخمة حدوث نزيف مفاجئ، ورغم أن النزيف قد يخفف الضغط أو الألم مؤقتًا، لكنه قد يزيد من خطر الإصابة بالعدوى، لذلك يجب مراجعة الطبيب عند حدوث نزيف مفاجئ أو غزير، لمعرفة هل هل البواسير خطيرة في حالتك أم لا.

هل تتحول البواسير إلى سرطان؟

لا، البواسير لا تتحول إلى سرطان ولا تسبب الإصابة به، ولكن المشكلة أن أعراض البواسير مثل نزيف المستقيم قد تتشابه مع أعراض بعض أمراض القولون والمستقيم بما فيها السرطان، لذلك إذا استمر النزيف فمن المهم مراجعة الطبيب للتأكد من سببه والحصول على التشخيص الصحيح، لكن لكل من يسأل: هل البواسير تسبب السرطان، فإن الإجابة القاطعة هي: لا.

هل كل حالات البواسير تحتاج عملية؟

لا، ليست كل حالات البواسير تحتاج إلى عملية، حيث يعتمد العلاج على درجة الإصابة وشدة الأعراض، وتشمل الخيارات العلاجية ما يلي:

  • العلاج التحفظي: يناسب الحالات البسيطة ويشمل تناول الأطعمة الغنية بالألياف وشرب كميات كافية من الماء واستخدام الكريمات الموضعية، والجلوس في حمامات ماء دافئ لتخفيف الألم والتورم.
  • التدخلات غير الجراحية: تناسب الحالات المتوسطة، وتشمل ربط البواسير بالحلقة المطاطية أو العلاج بالحقن أو العلاج بالأشعة تحت الحمراء.
  • التدخل الجراحي: يستخدم في الحالات المتقدمة أو إذا لم تنجح العلاجات الأخرى ويشمل استئصال البواسير بالطرق الجراحية المختلفة، ويحدد الطبيب نوع العلاج المناسب حسب حالة المريض ودرجة البواسير.

كيف يمنع العلاج المبكر حدوث المضاعفات؟

يساعد العلاج المبكر الذي من طرقه، علاج البواسير بدون جراحة، على الحد من مضاعفات عدم علاج البواسير، لأنه يمنع تطور الحالة إلى مراحل متقدمة، كما تكون خيارات العلاج في المراحل الأولى أبسط وأقل حاجة إلى التدخل الجراحي، وتحتاج إلى وقت تعافي أقصر، أما تأخير العلاج فقد يزيد من خطر حدوث مضاعفات مثل النزيف وفقر الدم وتجلط البواسير والتهابها أو تدليها، وقد يستدعي في الحالات المتقدمة اللجوء إلى الجراحة.

لماذا يعد الليزر خيارًا مناسبًا في الحالات التي تحتاج تدخلاً؟

يعد الليزر من الخيارات الحديثة لعلاج بعض حالات البواسير، وقد يوصي به الطبيب حسب درجة الإصابة وحالة المريض، ومن أبرز مميزات عملية البواسير بالليزر:

  • دقة في علاج الأنسجة المصابة مع الحفاظ على الأنسجة السليمة.
  • ألم أقل بعد الإجراء مقارنة بالجراحة التقليدية.
  • فترة تعافى أقل والعودة إلى الأنشطة اليومية بشكل أسرع.
  • تقليل النزيف أثناء الإجراء، لأنه يساعد على غلق الأوعية الدموية.
  • يناسب بعض الحالات المتوسطة والمتقدمة التي لم تستجب للعلاجات الأخرى.

تتفاوت مضاعفات عدم علاج البواسير من شخص لآخر، وذلك حسب درجة الإصابة وسرعة تطور الحالة، وقد تصبح الأعراض أكثر شدة إذا لم يتم التعامل معها في الوقت المناسب، ولذلك يعد التشخيص الدقيق والمتابعة مع الطبيب واتباع الخطة العلاجية المناسبة من أهم الخطوات التي تساعد على السيطرة على الحالة وتقليل احتمالية حدوث المضاعفات.

إذا كنت تعاني من أعراض البواسير منذ فترة أو لاحظت زيادة الألم أو النزيف، فلا تؤجل العلاج. يساعد التشخيص المبكر مع د. أحمد إبراهيم، استشاري جراحات الشرج والعلاج بالليزر، على اختيار أنسب خطة علاج وتقليل فرص حدوث المضاعفات. اتصل بنا الآن لحجز استشارتك في فرع جراحات كلينك الأقرب لك في القاهرة أو الجيزة.

فروع جراحات كلينك:

فرع المهندسين: 49 شارع السودان – برج خير زمان – الدور الثالث – المهندسين – الجيزة / القاهرة.

فرع فيصل: 101 شارع الملك فيصل (أعلى الطاهرة للأشعة) – الدور الخامس – فيصل – الجيزة.

فرع مدينة نصر: 1 شارع زكر حسين – الحي السابع – مدينة نصر – القاهرة.

الأسئلة الشائعة

ماذا يحدث إذا تركت البواسير دون علاج؟

تتطور الحالة تدريجياً وتسبب نزيف متكرر وألم مزمن وتدلي وتجلط والتهاب، وقد تصل إلى مرحلة تستلزم تدخل جراحي بينما كان يمكن علاجها في البداية بوسائل أبسط بكثير.

ما هي المشاكل التي تسببها البواسير؟

تسبب نزيف أثناء قضاء الحاجة وحكة وتورم وألم في منطقة الشرج، وعند إهمالها تتطور المشاكل إلى فقر الدم والتدلي والتجلط وتكون الخراج والناسور الشرجي، كما تؤثر على جودة الحياة اليومية من حيث الجلوس والنوم والحركة والحالة النفسية.

هل يمكن التعايش مع البواسير مدى الحياة؟

نعم، يمكن التعايش مع البواسير إذا كانت بسيطة ولا تسبب أعراض شديدة، مع الالتزام بنظام غذائي صحي وعادات تساعد على تقليل الأعراض، ولكن في الحالات المتوسطة والمتقدمة قد يؤدي إهمال العلاج إلى مضاعفات عدم علاج البواسير وزيادة الأعراض مع مرور الوقت، مما يؤثر في جودة الحياة.

هل تشفى البواسير من تلقاء نفسها؟

قد يحدث ذلك في بعض الحالات البسيطة، حيث تتحسن أعراض البواسير الداخلية مع اتباع نمط حياة صحي، أما البواسير الخارجية أو المتقدمة فعادةً لا تختفي من تلقاء نفسها، وقد تعود الأعراض مرة أخرى حتى إذا خفت لفترة، لذلك قد تحتاج إلى علاج يحدده الطبيب.

هل تختلف مضاعفات البواسير الداخلية عن الخارجية؟

نعم، تختلف المضاعفات حسب نوع البواسير، فالبواسير الداخلية غالبًا تسبب نزيف.دون ألم في البداية، وقد تتدلى خارج فتحة الشرج مع تقدم الحالة، أما البواسير الخارجية فتسبب ألم وتورم وحكة، ومن أكثر مضاعفاتها شيوعًا تكون جلطة دموية تسبب ألم.شديد.

هل البواسير تسبب فقر الدم؟

نعم، قد يحدث فقر الدم بسبب البواسير إذا استمر النزيف لفترة طويلة، ويعد ذلك من مضاعفات عدم علاج البواسير، ويحدث بسبب فقدان الدم بشكل متكرر، مما يؤدي إلى انخفاض مخزون الحديد في الجسم، وتشمل أعراض فقر الدم الإرهاق والدوخة وشحوب الجلد وضيق التنفس، ولذلك من المهم علاج سبب النزيف وليس علاج فقر الدم فقط.